عبد الله الوادنوني، تقني أشعة وفاعل جمعوي: حوار مهني حول واقع المهنة وتحديات السلامة وآفاق التطوير

 

عبد الله الوادنوني، تقني أشعة وفاعل جمعوي حوار مهني حول واقع المهنة وتحديات السلامة وآفاق التطوير


يُعد تخصص تقني الأشعة من التخصصات الحيوية داخل المؤسسات الصحية، لما له من دور محوري في التشخيص الطبي ومتابعة الحالات المرضية. ورغم التطور التكنولوجي المتسارع في مجال التصوير الطبي، تبقى كفاءة التقني، احترام قواعد السلامة الإشعاعية، ودقة الأداء عناصر أساسية في جودة الخدمات الصحية. في هذا الحوار المهني، نقترب من واقع ممارسة تقني الأشعة، ونسلط الضوء على مسؤولياته اليومية، التحديات المطروحة، وآفاق تطوير هذا التخصص.

تعريف بالضيف

الاسم: الوادنوني عبد الله

الصفة: تقني أشعة من الدرجة الأولى

سنوات الخبرة: اربع سنوات 

مكان العمل: مؤسسة عمومية – المستشفى الجهوي مولاي الحسن بن المهدي بالعيون

المهام الحالية: تقني رئيس بمصلحة الأشعة


المؤهلات:

  • باكالوريا علوم رياضية (أ)
  • باكالوريا علوم فيزيائية
  • الإجازة في تقنيات الأشعة من المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة
  • رئيس اللجنة الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية وحقوق الإنسان
  • رئيس جمعية التعاون للبيئة و العمل الثقافي و الاجتماعي 

نص الحوار

س: بداية، هل يمكن أن تقدم نفسك للقراء من حيث التكوين، سنوات الممارسة، وطبيعة المؤسسة التي تشتغلون بها حاليًا؟

ج: الوادنوني عبد الله، تقني أشعة من الدرجة الأولى، حاصل على الإجازة في تقنيات الأشعة من المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، مع تكوين علمي سابق  في العلوم الرياضية والفيزيائية. راكمت تجربة مهنية متواضعة داخل مؤسسات عمومية و أيضا خصوصية ، وأشتغل حاليًا كتقني رئيس بمصلحة الأشعة بالمستشفى الجهوي مولاي الحسن بن المهدي بالعيون.


س: ما الذي دفعكم لاختيار تخصص تقني الأشعة؟ وكيف كانت بداياتكم المهنية؟

ج: صراحة اختيار تخصص تقنيات الأشعة كان نابعًا من اهتمامي بالعلوم النووية والتكنولوجيا الإشعاعية ،خصوصا حينما علمت ان دور هذا التخصص المحوري في التشخيص والعلاج و ايضا التردد المتواصل على مصلحة الاشعة اثناء وعكة صحية … اما بدايتي المهنية كانت بالمستشفى الجهوي مولاي علي الشريف بالرشيدية، حيث اكتسبت تجربة ميدانية مهمة، قبل الانتقال إلى المستشفى الإقليمي بالسمارة ثم المستشفى الجهوي بالعيون.


س: كيف تصفون يوما نموذجيا داخل مصلحة الأشعة؟ وما أكثر الفحوصات أو التقنيات التي تعتمدون عليها؟

ج: يوم العمل داخل مصلحة الأشعة يتسم بالوتيرة السريعة والضغط المستمر، نظرًا لتوافد المرضى من مختلف المصالح. نعتمد بشكل أساسي على التصوير الاشعاعي من خلال ،ثلاث عناصر اساسية تقريبا هي  التصوير المقطعي المحوسب SCANNER، التصوير بالأشعة السينية Rx، التصوير بالرنين المغناطيسي IRM، وأحيانًا فحوصات أكثر تخصصًا، مع الحرص الدائم على الجودة والسلامة طبعا.


س: إلى أي حد يتحمل تقني الأشعة مسؤولية مباشرة في جودة التشخيص الطبي ودقة النتائج؟

ج: يتحمل تقني الأشعة مسؤولية أساسية، لأن جودة الصورة ودقتها مرتبطة مباشرة بإعداده الجيد للفحص، وضبط المعايير التقنية، واحترام البروتوكولات المهنة جدا مما يؤثر بشكل مباشر على قرار طبيب الاشعة.


س: ما أهمية احترام قواعد السلامة الإشعاعية، سواء بالنسبة للمرضى أو للمهنيين داخل المصلحة؟

ج: السلامة الإشعاعية عنصر لا نقاش فيه، فهي تحمي المريض من التعرض غير الضروري للإشعاع، وتحمي المهنيين من التراكم الإشعاعي على المدى الطويل، وذلك عبر الالتزام الصارم بالإجراءات الوقائية واستعمال وسائل الحماية.


س: بخصوص العلاقة مع CNRP، هل يتم تقييم الجرعات الإشعاعية بشكل دوري؟ وكيف ينعكس ذلك على سلامة المهنيين؟

ج: نعم، يتم تقييم الجرعات الإشعاعية بشكل دوري عبر أجهزة القياس الفردية، التي تلعب دورا اساسيا جداو هو إجراء أساسي يضمن تتبع التعرض الإشعاعي للمهنيين، ويساهم في الوقاية واتخاذ التدابير التصحيحية عند الحاجة.


س: كيف تقيمون التكوين الأساسي الذي تلقيتموه مقارنة بمتطلبات العمل الميداني الحقيقي؟

ج: التكوين الأساسي مهم ويضع الأساس العلمي، لكنه يظل غير كافٍ دون الممارسة الميدانية والتكوين المستمر، لأن الواقع المهني يفرض التعامل مع حالات معقدة وضغط يومي كبير.


س: ما أبرز الإكراهات المهنية التي تواجه تقني الأشعة في الممارسة اليومية؟

ج: من أبرز الإكراهات: ضغط العمل، نقص الموارد البشرية أحيانًا، تقادم بعض التجهيزات ايضا ، وكذا المسؤولية الكبيرة المرتبطة بجودة التشخيص والسلامة الإشعاعية.


س: برأيكم، هل يحظى تقني الأشعة بالاعتراف المهني الذي يستحقه داخل المنظومة الصحية؟

ج: للأسف، لا يزال تقني الأشعة يعاني من ضعف الاعتراف بدوره الحيوي، رغم كونه حلقة أساسية في المسار العلاجي، وهو ما يستدعي إعادة الاعتبار لهذا التخصص مهنيًا وإداريًا و ايضا خلق مسارات دراسية من خلال خلق دراسات عليا كالماستر و الدكتوراه في معاهدنا العليا للمهن التمريضة و تقنيات الصحية.


س: كيف تنظرون إلى مستقبل تخصص الأشعة في ظل التطور التكنولوجي والرقمنة والذكاء الاصطناعي؟

ج: مستقبل الأشعة واعد، خاصة مع الرقمنة والذكاء الاصطناعي، لكن ذلك يتطلب تأهيل الموارد البشرية وتكوينًا مستمرًا للمواكبة في هذه المجالات و خصوصا مع  هذه التحولات في الميدان الصحي داخل المغرب وضمان استثمارها بشكل إيجابي.


س: ما النصيحة التي تقدمونها للطلبة أو المهنيين الجدد المقبلين على تخصص تقني الأشعة؟

ج: شخصيا أنصحهم بالجدية في التكوين، واحترام أخلاقيات المهنة ، والحرص على التكوين المستمر و ايضا التكوين التطبيقي ، لأن هذا التخصص يتطلب مسؤولية جد  عالية وتحديثًا دائمًا للمعارف .

إدارة الموقع
إدارة الموقع
تعليقات