أيوب انصالي، تقني مختبر وفاعل جمعوي: حوار مهني وإنساني عن تخصص المختبر وواقع الممارسة

 

أيوب انصالي، تقني مختبر وفاعل جمعوي حوار مهني وإنساني عن تخصص المختبر وواقع الممارسة


يُعد تخصص تقني المختبر من الركائز الأساسية داخل المنظومة الصحية، إذ ترتبط به قرارات تشخيصية وعلاجية حاسمة. ورغم هذه الأهمية، يظل هذا التخصص بعيداً عن النقاش العمومي والمهني. في هذا الحوار الخاص، نسلّط الضوء على واقع الممارسة اليومية لتقني المختبر، من خلال تجربة ميدانية مباشرة، للوقوف عند طبيعة المسؤوليات، الإكراهات، وآفاق التطوير.


تعريف بالضيف: الاسم: أيوب انصالي 

الصفة: تقني مختبر 

سنوات الخبرة: منذ سنة 2011

مكان العمل: 

  • اول تعيين بمستشفى الحسن الأول بتزنيت حتى سنة 2018
  •  2018 - 2022الانتقال الى المستشفى الجهوي ابن زهر مراكش 
  • 2022 مستشفى القرب شريفة مراكش

نص الحوار:

س: بداية، هل يمكن أن تقدم نفسك للقراء من حيث التكوين، سنوات الممارسة، وطبيعة المختبر الذي تشتغلون به حالياً؟ 

ج: 

  • تقني مختبر حاصل على إجازة من طرف معهد تكوين الأطر الصحية بمدينة الدار البيضاء سنة 2010
  • حاصل على ماستر مهني في QHSE
  • حاصل على شهادة دولية معترف بها عالميا NEBOSH في الصحة والسلامة المهنية
  • مؤطر دولي في الصحة والسلامة المهنية SST_EPS
  • اشتغل حاليا كتقني رئيس مصلحة المختبر بمستشفى القرب شريفة مراكش٫ مختبر يضم ثلاث مصالح٫ مصلحة علوم الدم٫ مصلحة البيو كيمياء السريرية ومصلحة علوم المناعة.

س: ما الذي دفعكم لاختيار تخصص تقني المختبر، وكيف كانت بداياتكم المهنية؟

ج: اختياري لتخصص تقني مختبر جاء لأنه يجمع بين شغفي للعلوم ورغبتي في العمل في مجال يحقق اثرا و تأثيرا إيجابيا على المجتمع. منذ صغري وانا محب للعلوم، وخاصة الكيمياء والبيولوجيا. هذا التخصص يتيح لي استكشاف هذه المجالات بشكل أعمق وفهم كيفية تطبيقها في الحياة اليومية والعملية.

بالإضافة إلى ذلك، أجد أن العمل في المختبرات يوفر بيئة ديناميكيةمليئة بالتحديات، حيث يمكنني تطوير مهاراتي التقنية وتحسين قدرتي على حل المشكلات. أحب العمل ضمن فريق والتعاون مع زملاء آخرين لتحقيق أهداف مشتركة، وأرى أن هذا التخصص يوفر لي الفرصة لذلككما أنني متحمس لفكرة المساهمة في البحث والتطوير، سواء في مجالات الصحة أو البيئة، مما يجعلني أشعر أنني أعمل من أجل شيء أكبر.

تقني مختبر تمنحني الفرصة للعمل في مجال يسهم في تشخيص الأمراض، مما يؤثر بشكل مباشر على صحة الناس والمساهمة في سلسلة العلاجكما أن هذا التخصص يجمع بين الجانب العلمي والعملي، مما يسمح لي بتطبيق معرفتي في بيئة حقيقية. 

س: كيف تصفون يوماً نموذجياً داخل المختبر؟ وما أكثر التحاليل أو المهام التي تستحوذ على وقتكم؟ 

ج: هو اليوم الذي يقوم فيه المختبر بإخراج جميع التحاليل في اسرع وقت وبجودة عالية، حيث انه في بعض الأحيان تكون هناك أمور تقنية تظطرنا لاعادة مراقبة الجودة لكي لا يؤثر ذلك على نتائج التحاليل وبالتالي جودة العلاج والتكفل بالمرضى.

كما تعلمون فالمختبر يشتغل بنظام الحراسة وذلك ليستجيب لكل أنواع التحاليل سواء  كانت مستعجلة او التي تمر في المسار اليومي العادي، نتائج هذه التحاليل في كثير من الأحيان تكون هي الفارق بين الحياة والموت، فالقرار الطبي رهين بنتائج التحاليل الطبية لتأكيد او تغيير نوع التكفل او الإجراءات الواجب اتباعها للتكفل بالمريض.

جميع أنواع التحاليل التي ينجزها المختبر تاخد حقها ووقتها من حيث التأكد ومراقبة الجودة اللازمة.

س: ما حجم المسؤولية الملقاة على عاتق تقني المختبر في ضمان دقة وموثوقية النتائج؟ 

ج: يساهم تقني المختبر بشكل كبير في تحسين جودة التشخيص والعلاج بعدة طرق، منها:

  1. تحليل العينات بدقة: يقوم تقنيو المختبر بجمع وتحليل العينات البيولوجية (مثل الدم، والبول، والأنسجة) باستخدام تقنيات متقدمة، مما يضمن الحصول على نتائج دقيقة وموثوقة.
  2. تطوير الفحوصات الجديدة: يساهم تقني المختبر في تطوير وتحسين الفحوصات المخبرية، مما يساعد على الكشف عن الأمراض بشكل أسرع وأدق.
  3.  تقديم النتائج بسرعة: يعمل تقنيو المختبر على ضمان تسليم النتائج في زمن قياسي، مما يسهل اتخاذ القرارات الطبية السريعة ويقلل من فترة الانتظار للمرضى.
  4.   دعم الأطباء: يوفر تقنيو المختبر المعلومات الضرورية للأطباء لتحديد التشخيص الصحيح واختيار العلاج الأنسب بناءً على نتائج الفحوصات.
  5. مراقبة فعالية العلاج: يقوم تقنيو المختبر بإجراء فحوصات دورية لمراقبة استجابة المرضى للعلاج، مما يساعد على تعديل الخطط العلاجية عند الحاجة.
  6.  تحليل البيانات: يقوم تقنيو المختبر بتحليل البيانات المخبرية وتفسيرها، مما يسهم في تعزيز فهم الأطباء للحالات المرضية.
  7.  الالتزام بمعايير الجودة: يعمل تقنيو المختبر على اتباع معايير الجودة والسلامة، مما يضمن موثوقية النتائج ويقلل من الأخطاء.

بشكل عام، يُعتبر تقني المختبر جزءًا أساسيًا من الفريق الصحي، حيث يساهم في تحسين جودة الرعاية الصحية من خلال توفير معلومات دقيقة وموثوقة تدعم عملية التشخيص والعلاج.

س: إلى أي حد يتم احترام معايير الجودة والسلامة البيولوجية في الممارسة اليومية؟ 

ج: في الممارسة اليومية داخل المختبرات، يُنظر إلى معايير الجودة والسلامة البيولوجية باعتبارها ركيزة أساسية وليست مجرد إجراءات شكلية.

ـ الإطار القانوني والتنظيمي: معظم المختبرات تعمل وفق بروتوكولات وطنية ودولية صارمة (مثل معايير ISO أو توصيات منظمة الصحة العالمية)، ما يفرض وجود أنظمة توثيق ومراقبة دورية.

ـ الممارسة العملية: يتم الالتزام بارتداء معدات الوقاية الشخصية، التعامل مع العينات وفق مستويات السلامة البيولوجية، وضمان التخلص الآمن من النفايات.

ـ التحديات اليومية: رغم وجود هذه المعايير، يظل التطبيق متفاوتًا بين المختبرات؛ فالعامل البشري، ضغط العمل، أو محدودية الموارد قد تؤدي أحيانًا إلى ثغرات في الالتزام الكامل.

ـ ثقافة السلامة: المختبرات التي تنجح في ترسيخ ثقافة السلامة بين العاملين، عبر التدريب المستمر والمساءلة، هي الأكثر قدرة على احترام المعايير بشكل يومي وليس فقط أثناء عمليات التفتيش الرسمية.

ـ التوازن بين الجودة والسرعة: في بعض الحالات، خاصة أثناء الأزمات الصحية أو الحملات التشخيصية واسعة النطاق، قد يُطرح تحدي الموازنة بين سرعة الإنجاز والالتزام الصارم بالمعايير، وهو ما يتطلب إدارة دقيقة لتفادي المخاطر.

كخلاصة "في المختبرات، تُعتبر معايير الجودة والسلامة البيولوجية جزءًا لا يتجزأ من العمل اليومي، حيث تُطبق بروتوكولات دولية ووطنية صارمة لضمان سلامة العاملين والبيئة. لكن درجة الالتزام تختلف باختلاف الموارد والثقافة التنظيمية؛ فبينما يحرص العديد من المختبرات على تطبيقها بشكل كامل، قد تظهر ثغرات في بعض السياقات بسبب ضغط العمل أو نقص التدريب. لذلك، يبقى الاستثمار في ثقافة السلامة والتكوين المستمر هو الضمان الحقيقي لاحترام هذه المعايير في الممارسة اليومية."

س: كيف تقيمون التكوين الذي تلقيتموه مقارنة بمتطلبات العمل المخبري الحقيقي؟ 

ج: سؤالك مهم جدًا لأنه يفتح النقاش حول الفجوة بين التكوين الأكاديمي النظري وبين الممارسة العملية داخل المختبرات. عادةً ما يُقيَّم هذا الموضوع من خلال ثلاثة محاور أساسية:

الجانب النظري مقابل العملي : 

  • التكوين الأكاديمي يركز غالبًا على المبادئ العلمية النظرية، القوانين، والتقنيات الأساسية (الكيمياء التحليلية، الميكروبيولوجيا... 
  • العمل المخبري الحقيقي يتطلب مهارات دقيقة في التعامل مع الأجهزة، ضبط التجارب، وإدارة العينات، وهي أمور لا تُكتسب إلا بالتجربة المباشرة.
المهارات التقنية : 

  • في التكوين: يتم التدريب على بعض الأجهزة الأساسية (الميكروسكوب، الكروماتوغرافيا...)
  • في المختبرات المهنية: هناك حاجة لإتقان أجهزة أكثر تعقيدًا، مع القدرة على صيانتها وحل المشكلات التقنية عند حدوث أعطال.

السلامة والجودة : 

  • التكوين يقدّم قواعد عامة للسلامة البيولوجية والكيميائية.
  • في الواقع العملي، هناك بروتوكولات صارمةيجب الالتزام بها بدقة، إضافة إلى التوثيق المستمر لكل خطوة.

الخلاصة

غالبًا ما يكون التكوين الأكاديمي أساسًا معرفيًا جيدًا، لكنه لا يغطي كل تفاصيل العمل المخبري اليومي. الفجوة تُسد عادةً عبر:

  • التدريب الميداني داخل المختبرات
  • التكوين المستمر لمواكبة تطور الأجهزة والمعايير.
  • التعلم بالممارسة، حيث نكتسب الثقة والمهارة عبر التجارب المتكررة.


س: ما أبرز الإكراهات المهنية التي تواجهونها داخل المختبر؟ 

ج: العمل داخل المختبر يبدو منظماً ودقيقاً من الخارج، لكنه في الواقع مليء بالإكراهات المهنية التي تتكرر يومياً. يمكن تلخيص أبرزها في عدة مستويات:

1. إكراهات تقنية وعلمية

الأجهزة والمواد: أعطال الأجهزة الحساسة أو نقص المواد الكاشفة يؤثر مباشرة على سير التجارب.

المعايرة والدقة: الحاجة المستمرة لمعايرة الأجهزة وضبطها لتفادي أخطاء القياس.

التطور السريع: مواكبة التقنيات الحديثة يتطلب تكوين دائم وتحديث بروتوكولات العمل.

2. إكراهات صحية وسلامة

التعرض للمخاطر: التعامل مع مواد كيميائيةأو بيولوجية يفرض على تقني المختبر التزاما صارما بإجراءات السلامة.

الضغط النفسي: الخوف من الحوادث أو العدوى يزيد من التوتر المهني.

الوقاية الشخصية: ارتداء معدات الحماية لساعات طويلة قد يكون مرهقاً جسدياً.

3. إكراهات تنظيمية وإدارية

الميزانية: محدودية الموارد المالية تعيق شراء معدات حديثة أو مواد عالية الجودة.

الرقابة والجودة: الالتزام بمعاييرالجودة يتطلب وقتاً وجهداً إضافياً.

4. إكراهات بشرية ومهنية

ضغط الوقت: الحاجة لإنجاز التحاليل بسرعة خاصة في الحالات الطبية المستعجلة.

التكوين المستمر: ضرورة متابعة المستجدات العلمية مع محدودية فرص التدريب والتكوين وعدم إتاحتها للجميع.

يمكن ان نجمل كل ذلك في قول ان المختبر هو فضاء خاص و دقيق يجمع بين العلم والتقنية، حيث يواجه العاملون تحديات تقنية، صحية، تنظيمية وبشرية في آن واحد.


س: برأيكم، هل يحظى تقني المختبر بالاعتراف الذي يستحقه داخل المنظومة الصحية؟ 

ج: تقني المختبر في المغرب يُعتبر ركيزة أساسية في التشخيص الطبي، لكن الاعتراف بمكانته داخل المنظومة الصحية لا يزال ناقصاً، إذ يعاني من ضعف التنسيق، تفاوت في القدرات، وقلة إبراز دوره مقارنة بالأطباء والممرضين.

فتقني المختبر يكون مسؤولا عن إجراء التحاليل الطبية التي تشكل أساس التشخيص والعلاج، مما يجعل عمله محوريا في مسار العلاج.

كما يتجلى ويبرز هذا الدور والأهمية في الأزمات والجوائح مثل كوفيد-19، كان دور المختبرات حاسماً في الكشف المبكر وتتبع الحالات، ما أبرز قيمة التقنيين بشكل أوضح.لكن التفاوت الموجود في القدرات والتجهيزات بين المختبراتيُقلل من قيمة عمل التقني رغم كفاءته.

ويبقا أكبر عائق امام الاعتراف بالدور المحوري الذي يلعبه تقني المختبر هو غياب إطار قانونيوتنظيمي واضح للمهنةيحدد المهام بدقة ويوزع المسؤوليات بكل امانة.

لكن يبقى الامل هو عنواننا فكما تعلمون فوزارة الصحة تعمل على إنشاء شبكة وطنية للمختبرات لتوحيد الجهود وتحسين الحكامة.هذه الشبكة من شانها تحديد مختبرات مرجعية وطنية وجهوية، ما قد يرفع من قيمة عمل التقنيين ويُبرز كفاءتهم، من خلال التركيز على حسن استغلال الموارد البشرية والتقنية للمساهمة في تعزيز الاعتراف بدورنا مستقبلا، فرغم أن تقني المختبر يعتبر العمود الفقري للتشخيص الطبي، إلا أن الاعتراف المؤسسي والاجتماعي بدوره في المغرب لا يوازي أهميته الفعلية. الإصلاحات الجارية قد تُشكل فرصة لإعادة الاعتبار لهذه الفئة، لكن الأمر يتطلب أيضاً تغييراً ثقافياً داخل المنظومة الصحية، بحيث يُنظر إلى التقني كشريك أساسي في العلاج لا مجرد منفذ للتحاليل.


س: كيف ترون مستقبل مهنة تقني المختبر في ظل التطور التكنولوجي والرقمنة؟ 

ج: يبقى المستقبل واعدا لكن يتطلب تكيفا سريعا من طرفنا، فمهنة تقني المختبر في المغرب ستشهد تحولا كبيرا بفعل الرقمنة والذكاء الاصطناعي، مما سيزيد من قيمتها العلمية ويغير طبيعة المهام نحو التحليل الرقمي وضمان الجودة أكثر من الأعمال اليدوية التقليدية، فأجهزة التحليل الحديثة أصبحت تعتمد على البرمجيات والذكاء الاصطناعي لتسريع النتائج وتقليل الأخطاء، مما قد يحول دورتقني المختبر من التنفيذ اليدوي إلى الإشراف والتحقق من جودة البيانات.

لكن لتحقيق هذا المبتغى لابد من توسيع التكوين الأكاديمي،فبرامج التكوين في المغرب (ISPITS والمعاهد الخاصة) لابد لها من  دمج وحدات في المعلومات الطبية، إدارة الجودة، وأمن البيانات، إلى جانب البيوكيمياء والمناعة والميكروبيولوجيا.

سيظل تقني المختبر عنصراً أساسياً، لكن بمهارات جديدة تشمل التعامل مع قواعد البيانات، والأجهزة المتقدمة.

اذن هدا التطور المتلاحق يزيد منالحاجة  للتكوين المستمر، لتعزيز مكانة تقني المختبر كخبير في الجودة والرقمنة.

وفتح آفاق جديدة في البحث العلمي والبيوتكنولوجيا.


س: ما النصيحة التي تقدمونها للتقنيين الجدد أو الطلبة المقبلين على هذا التخصص؟

 ج: أهم نصيحة للتقنيين المخبريين الجدد هي أن يجعلوا السلامة والدقة أولوية قصوى، وأن يستثمروا في التدريب العملي والتكوين المستمر، مع الحرص على تطوير مهارات التواصل والعمل الجماعي. فهذا التخصص يتطلب التوازن بين المعرفة النظرية والمهارة التطبيقية، والالتزام الصارم ببروتوكولات الجودةوالسلامة عند التعامل مع المواد الكيميائية أو البيولوجية، لأن أي خطأ قد يشكل خطراً على الصحة أو النتائج المخبرية.

لابد من متابعة أحدث التطورات في تقنيات التحليل، لأن المجال يتطور بسرعة.

وفي الأخير فالمختبر يعتبر بيئة تعاونية، لذا يجب تطوير مهارات التواصل مع الأطباء، الباحثين، والزملاء.

وفهم الخلفية العلمية وراء كل اختبار للمساعدة على تفسير النتائج بشكل أفضل.

بعض النصائح للمعينين الجدد :

  • كثرة العينات قد تؤدي إلى التوتر، لذا يجب تنظيم الوقت جيداً.
  • أي خطأ صغير في القياس أو التسجيل قد يغير نتيجة التشخيص.
  • الأجهزة تتغير بسرعة، مما يتطلب مواكبة مستمرة.
  • نتائج التحاليل تؤثر مباشرة على حياة المرضى، لذا يجب التحلي بالمسؤولية والالتزام المهني.

إذا كنت مقبلاً على هذا التخصص، اجعل هدفك أن تكون حلقة وصل دقيقة وموثوقة بين المريض والطبيب. فنجاحك لا يقاس فقط بقدرتك على تشغيل الأجهزة، بل بمدى مساهمتك في تقديم نتائج صحيحة تساعد على التشخيص والعلاج.

إدارة الموقع
إدارة الموقع
تعليقات