أعلنت التنسيقية الوطنية لطلبة، خريجي وممرضي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة عن دخول مرحلة جديدة من مسارها النضالي، وذلك من خلال بيان حديث أكدت فيه العودة إلى الأشكال الميدانية التصعيدية، بعد ما اعتبرته تعثرًا في تنفيذ الوعود السابقة المرتبطة بملفها المطلبي، وعلى رأسها الحق في الشغل وإنصاف الخريجين.
وجاء في البيان أن التنسيقية خاضت خلال الفترة الماضية سلسلة من اللقاءات والاجتماعات في إطار البحث عن حلول عملية، معبرة عن انخراطها في الحوار المؤسساتي من منطلق المسؤولية والحرص على مصلحة الطلبة والخريجين وقطاع الصحة بشكل عام. غير أن ما تحقق، حسب مضمون البلاغ، لا يرقى إلى مستوى التطلعات، في ظل استمرار التأخر في تنزيل الالتزامات المعلنة.
وأشار البلاغ إلى أن ملف التعويضات عن التداريب الميدانية، الذي سبق وأن تم تقديمه باعتباره مطلبًا عادلاً، لم يعرف بعد أي تفعيل ملموس، وهو ما اعتبرته التنسيقية مؤشراً على غياب إرادة حقيقية لحل شامل ومنصف لملف الطلبة والخريجين.
وفي السياق نفسه، أوضحت التنسيقية أن المرحلة الراهنة تتطلب وضوحًا أكبر في المواقف وترجمة الوعود إلى إجراءات فعلية، مؤكدة أن استمرار سياسة الانتظار والتأجيل لن يسهم إلا في تعقيد الوضع. كما شددت على أن النضال سيستمر إلى حين تمكين كافة الخريجين من حقهم المشروع في الشغل، وفق ما ينص عليه الدستور والقوانين المؤطرة للوظيفة العمومية.
وبناءً على ذلك، أعلن المجلس الوطني للتنسيقية عن العودة الفورية للقواعد الجماهيرية وتسطيـر برنامج نضالي جديد يرتكز على الحضور الميداني والانخراط الجماعي، داعيًا الطلبة والخريجين إلى التعبئة والمشاركة في مختلف الأشكال التي سيتم الإعلان عنها خلال المرحلة المقبلة.
ويعكس هذا التطور، حسب متابعين، استمرار حالة الاحتقان في صفوف خريجي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، في ظل مطالب متكررة بفتح مناصب شغل كافية تضمن إدماج الخريجين وإنصافهم مهنياً واجتماعياً.

