جديد الاقتطاعات المجحفة من أجور الأطر الصحية بجهة طنجة تطوان الحسيمة

جديد الاقتطاعات المجحفة من أجور الأطر الصحية بجهة طنجة تطوان الحسيمة

 

تتواصل تداعيات ملف الاقتطاعات المالية المفاجئة التي طالت أجور عدد من الأطر الصحية العاملة بالمجموعة الصحية الترابية طنجة تطوان الحسيمة، في تطور جديد يعيد إلى الواجهة إشكالية تدبير الأجور والاقتطاعات داخل المنظومة الصحية، وما يرافقها من ارتباك إداري وانعكاسات اجتماعية ومهنية خطيرة.


وفي هذا السياق، صدر تعميم إخباري عن الجامعة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد المغربي للشغل (UMT)، تطرّق إلى ملف الاقتطاعات التي وُصفت بالصادمة والمفاجئة، والتي همّت أجور عدد من الأطر الصحية بالجهة، وبمؤسسات صحية أخرى، مؤكداً الشروع في إجراءات ترمي إلى استرجاع المبالغ المالية التي تم اقتطاعها بشكل تعسفي.


ويأتي هذا المستجد بعد موجة من الاستياء في صفوف الأطر الصحية المتضررة، خاصة في ظل تسجيل حالات اقتطاع كبيرة مست الأجور الشهرية بشكل غير مسبوق، ما انعكس سلباً على الاستقرار الاجتماعي والمهني للمعنيين بالأمر، وطرح تساؤلات جدية حول آليات التدبير المالي المعتمدة.


وحسب ما ورد في التعميم الإخباري الصادر عن الجامعة الوطنية للصحة (UMT)، فإن عملية استرجاع المبالغ المقتطعة ستشمل نساء ورجال الصحة الذين طالتهم هذه الاقتطاعات، سواء المنتمين للمجموعة الصحية الترابية أو العاملين بمختلف المؤسسات الصحية، مع اعتماد مقاربة تدريجية تراعي القدرة التحملية للأجراء، بحيث لا تقل المبالغ المتبقية في الأجور عن 40 في المائة من القيمة الإجمالية للأجرة.


ويُنتظر أن يتم تنزيل هذه الإجراءات بتنسيق مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والمصالح المالية المختصة، في محاولة لتدارك الآثار السلبية التي خلفتها هذه الاقتطاعات، خصوصاً بجهة طنجة تطوان الحسيمة، حيث أثار الملف ردود فعل واسعة في الأوساط التمريضية والصحية.


ويعيد هذا الملف إلى الواجهة إشكالية الحكامة المالية داخل القطاع الصحي، وضرورة اعتماد آليات واضحة وشفافة لتدبير التعويضات وتتبع الوضعيات الإدارية للأطر الصحية، خاصة عند تغيير أماكن العمل أو فقدان شروط الاستفادة من بعض الامتيازات، تفادياً لقرارات فجائية ذات كلفة اجتماعية ومهنية مرتفعة.


وفي انتظار تفعيل إجراءات الاسترجاع على أرض الواقع، يظل هذا الملف مفتوحاً على المتابعة، في أفق ضمان عدم تكرار مثل هذه الاقتطاعات مستقبلاً، واحترام حقوق الأطر الصحية، وصون كرامتها المهنية، في سياق إصلاح منظومة صحية يفترض أن يكون العنصر البشري في صلب أولوياته.

إدارة الموقع
إدارة الموقع
تعليقات