عاد ملف التعويضات عن التداريب الاستشفائية لفائدة طلبة المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة إلى الواجهة، بعد توجيه النائبة البرلمانية خديجة أروهال، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، تستفسر فيه عن أسباب عدم صرف هذه التعويضات.
وأبرزت النائبة في سؤالها أن طلبة التمريض وتقنيات الصحة يساهمون بشكل فعلي في سد الخصاص داخل المؤسسات الصحية، من خلال انخراطهم في التداريب الاستشفائية ومشاركتهم في تقديم الخدمات الصحية، رغم ما يرافق ذلك من أعباء مادية متزايدة.
وأشارت إلى أن هؤلاء الطلبة يتحملون مصاريف إضافية تتعلق بالتنقل والتغذية والإيواء، خاصة في الحالات التي تستوجب تنقلهم إلى مناطق بعيدة عن مقر سكناهم، دون الاستفادة من أي تعويض مادي يخفف من هذه الأعباء.
وأكدت النائبة أن هذا المطلب يستند إلى اعتبارات إنسانية ومهنية، خصوصاً وأن الطلبة ملزمون باستيفاء ساعات تدريبية إجبارية، تخضع للتقييم والامتحان، ما يفرض توفير شروط تكوينية ملائمة، من بينها التحفيز والدعم المادي.
وفي هذا السياق، تساءلت عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل إقرار صرف التعويضات عن التداريب، بما يساهم في تحسين ظروف تكوين الطلبة، وتأهيلهم للاندماج في المنظومة الصحية، ومساعدتهم على تحمل التكاليف المرتبطة بفترة التدريب.
ويعيد هذا السؤال البرلماني فتح نقاش واسع حول وضعية طلبة المهن التمريضية، في ظل مطالب متزايدة بضرورة تحسين شروط التكوين، وضمان الحد الأدنى من التحفيز خلال فترة التدريب داخل المؤسسات الصحية.

