جدل تقنين مهنة أخصائيي التغذية يعود للواجهة داخل البرلمان

 

جدل تقنين مهنة أخصائيي التغذية يعود للواجهة داخل البرلمان

عاد ملف تقنين مهنة أخصائيي التغذية والحمية بالمغرب إلى واجهة النقاش المؤسساتي، بعد توجيه سؤال كتابي إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، يسلط الضوء على وضعية هذه الفئة المهنية في ظل غياب إطار قانوني واضح ينظم الولوج إلى المهنة وممارستها داخل المنظومة الصحية.


المعطيات الواردة في المراسلة البرلمانية تشير إلى الأهمية المتزايدة التي أصبحت تكتسيها هذه المهنة في السياق الصحي الوطني، خاصة مع تنامي الحاجة إلى خدمات التغذية العلاجية والوقائية، ودورها المحوري في تدبير الأمراض المزمنة ومواكبة الحالات التي تتطلب أنظمة غذائية دقيقة ومراقبة علمية مستمرة. هذا التحول يعكس مكانة أخصائيي التغذية كحلقة أساسية في التكفل الصحي المتكامل، إلى جانب باقي المهن الصحية.


في المقابل، يبرز السؤال البرلماني مجموعة من الاختلالات المرتبطة بوضعية المهنة، من بينها غياب إطار قانوني وتنظيمي يحدد شروط الولوج إلى المهنة ويضبط ممارستها، إلى جانب انتشار ممارسات غير قانونية من طرف أشخاص غير مؤهلين علميًا، وهو ما قد ينعكس سلبًا على جودة الخدمات المقدمة وسلامة المواطنين، فضلاً عن تأثيره على مصداقية المهنة داخل المنظومة الصحية.


كما تمت الإشارة إلى محدودية آليات المراقبة والتتبع، وغياب إجراءات فعالة للزجر في حق المخالفين، إضافة إلى ضعف الاعتراف المؤسساتي بهذه الفئة، خاصة في ما يتعلق بإدماج خدمات التغذية والحمية ضمن سلة الخدمات الصحية المشمولة بالتغطية الصحية، وهو ما يطرح إشكالية الولوج العادل والمنصف لهذه الخدمات.


وفي هذا السياق، يطرح السؤال البرلماني ضرورة اتخاذ إجراءات عملية لتقنين المهنة، من خلال وضع إطار قانوني يحدد شروط التكوين والاعتماد، وتنظيم الممارسة المهنية وفق معايير واضحة، إلى جانب تعزيز المراقبة وضمان حماية المهنة من الممارسات غير المشروعة، بما يساهم في الرفع من جودة الخدمات الصحية وتحقيق الأمن الصحي للمواطنين.


ويأتي هذا النقاش في سياق أوسع يتعلق بإصلاح المنظومة الصحية الوطنية، حيث يبرز دور المهن الداعمة، ومنها التغذية العلاجية، في تحسين مؤشرات الصحة العامة، وتعزيز الوقاية، وتخفيف الضغط على باقي مكونات النظام الصحي، خاصة في ظل تزايد الأمراض المزمنة المرتبطة بنمط العيش والتغذية.

إدارة الموقع
إدارة الموقع
تعليقات