أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

ممرضو التخدير يطالبون بإطار قانوني يحميهم خلال التدخلات الاستعجالية دون طبيب إنعاش

ممرضو التخدير يطالبون بإطار قانوني يحميهم خلال التدخلات الاستعجالية دون طبيب إنعاش

 وجّهت الجمعية المغربية للتخدير والإنعاش وجمعية الجنوب لممرضي التخدير والإنعاش مراسلة رسمية إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية بتاريخ الثلاثاء 21 أكتوبر 2025، دعتا فيها إلى الإسراع بإقرار إطار قانوني وتنظيمي واضح يؤطر تدخلات التخدير التمريضي الاستعجالي خلال العمليات الجراحية التي تُجرى في غياب طبيب متخصص في التخدير والإنعاش.


وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع اليوم العالمي للتخدير الذي يُصادف 16 أكتوبر من كل سنة، معتبرة المناسبة محطة لإبراز التحديات المهنية والقانونية التي يعيشها ممرضو التخدير داخل المؤسسات الصحية، في ظل استمرار ما وصفته الجمعيتان بـ"الفراغ التشريعي" الممتد منذ سنة 1960، رغم التقدم التشريعي الذي شهدته المنظومة الصحية خلال السنوات الماضية.

مرتكزات قانونية قائمة… ولكنها غير كافية

وأشارت الجمعيتان إلى عدد من النصوص القانونية المنظمة للمهنة، من بينها:
  • الفصل 3 من المرسوم رقم 2.59.058 الصادر سنة 1960 بشأن الأعمال الطبية المسموح للممرضين القيام بها،
  • المادة 22 من قرار وزير الصحة رقم 177.06 لسنة 2006 بشأن تحديد المصنف العام للأعمال المهنية،
  • المادة 6 من قانون 43.13 الخاص بمزاولة مهنة التمريض لسنة 2016،
  • المادة 2 من قرار وزير الصحة 2150.18 لسنة 2018 المحدد لقائمة الأعمال المنوطة بموظفي هيئة الممرضين و تقنيي الصحة المشتركة بين الوزارات،
  • مذكرة المصلحة رقم 68 بتاريخ 7 دجنبر 2022، المتعلقة بضمان استمرارية خدمات التخدير والإنعاش لفائدة المواطنات والمواطنين،

وبناءً على هذه النصوص، أكّدت الجمعيتان وجود قاعدتين قانونيتين مستقرّتين:

1. عدم إجراء أي عملية جراحية مبرمجة دون الحضور الفعلي لطبيب متخصص في التخدير والإنعاش.

2. إمكانية لجوء ممرض التخدير، استثناءً، إلى تأمين التدخلات الجراحية الاستعجالية التي يقررها الجراح في حال غياب الطبيب المتخصص.


لكن هذه الوضعية الاستثنائية —تُضيف الجمعيتان— تخلق إشكالات قانونية دقيقة، بالنظر إلى خطورة أعمال التخدير وما قد يترتب عنها من تبعات جنائية ومهنية، خاصة في غياب بروتوكول وطني موحد أو مسطرة إدارية واضحة.

مقترحات الجمعيتين لتأمين المسار العلاجي والحماية المهنية

طالبت المراسلة وزير الصحة بإدراج عدد من الإجراءات ضمن أولويات الإصلاح التنظيمي، أبرزها:

  • وضع مسطرة إدارية واضحة للتعامل مع حالات التخدير الاستعجالي، تحدد المسؤوليات والآجال وكيفية التوثيق.
  • اعتماد مطبوع وطني رسمي يوقعه الجراح وممثل الإدارة لإثبات اتخاذ قرار التدخل التمريضي الاستعجالي.
  • توحيد النموذج الوطني لملف التخدير عبر دمج الفحص السريري وورقة التخدير في وثيقة واحدة.
  • إعداد بروتوكول وطني للتخدير التمريضي الاستعجالي وفق الإمكانيات المتاحة، مع تحيينه كل ستة أشهر.
  • تحديد دقيق للحالات الجراحية الاستعجالية المسموح فيها بالتخدير التمريضي دون حضور طبيب متخصص.
  • تعزيز وعي الجراحين بمسؤولياتهم القانونية باعتبارهم رؤساء الفرق الجراحية.
  • تقوية التعاون بين أطر التخدير والجراحة والإدارة عبر التكوين المستمر والتأطير المشترك.
  • تحديد الإجراءات الواجب اتباعها عندما يتعذر حضور طبيب التخدير في الوقت المناسب أمام حالة استعجالية لا تحتمل التأجيل.

التزام مشترك بخدمة المريض وضمان الأمن المهني

وشدّدت الجمعيتان على أن هذه المقترحات لا تهدف فقط إلى حماية ممرض التخدير قانونياً، بل إلى ضمان سلامة المرضى وتجويد عرض العلاجات، مؤكدتين استعدادهما للمشاركة في كل الأوراش التشريعية المرتبطة بتطوير الخدمات الصحية، خصوصاً في سياق تنزيل مشروع التغطية الصحية الشاملة.
إدارة الموقع
إدارة الموقع
تعليقات